
08-10-2006
|
 |
|
:: مجلس الادارة ::
بَـ / ـدٍرُبَـ، الأمــل
______________
|
|
|
|
|
|
...『』.. ع ـفوكـ إيُهــا الـ ح ــزن .. 『』...
عفوكَ أيها الــ حزن . .
إن كان جرمُ الحرق فيّ ، يتنصل من اعتيادية الحروف
لكني حين أفكر بالكتابة لها أتجاوزكَ أيها الحزن بمراحل ولا تصبر علي لغة .
إلى روحه في هذا الشهرالحزيــــن
/
\
عفوكَ أيها الـــ حزن .. ..
فلا زال بي قطرة عمر أسكبها على غيـابــه. .
فليته حين رحل تركـ لي بعضي أستعين به على هذا الغياب
فكم داخلي من حنين يستهجن قصور الذاكرة ، واحتياج يمقت كل لحظة لم تعرف طعم الخفق بــه . .
والـــ يوم . .
بعيداً عنها أتراكم أمام أشيائي الباردة ، أراقب تلاشي حروفي ،
تماماً كالخفق في صدري حين يذوي مجروحاً بالصمت . .
وبعدها لا زلت عالقة بكل ليالي البُعد القادمة ،
وتذهلني قدرتها المتواصلة على الاستقرار بقلب حرفي . . !!
وكل فرح ليس إلا شوكة أغرسها في جسد حزني المتهالك حياة . .
بالأمس كنت جالسة إلى نفسي
سارحة عما حولي ولم أنتبه إلا وعينان جميلتان تلتهماني بلهفة
وتتسعان بدهشة طفولية حين ضبطتها متلبسة باشتياق نقي
ابتسمتْ فهمس لي بارتباك :
.. ليتني يا " خالة " أكبر ، وأقدر أضمك بقووووووة . .
ياااااااااهـ ..
كم غصصت لحظتها بدمعي ، وتمنيت لو أتضاءل بحجم أمانيّه . . وأكبر بعمق نقائه . .
تمنيت لو غدوت مثله، أغرس مكان نظري حضن
وكلما زارني طيفكِ انهمر بين ذراعيه بكاءً وأرتاح . .
/
\
عفوكَ أيها الحزن . .
فثمة غربة في أصداء المعاني التي تشيخ والتي لا تشيخ . .
جميعها فاصل من الذكريات بأعماق اليُتم ، موج من الابتسام
والدمع يتمخض بالأحلام ويندفع نحو الواقع ليرتد حروف مهشمة أو مهمّشة . . !
والغربة اعتقلتني اليوم في هذا المد والجزر ، ما بين يقين غيابه وشقاء اشتياقه . .
ما بين التوق إلى احتضان وجه وقسوة الظمأ في تخاذل ملامحي عني . .
وهو يا " حزني " العُمْر الذي فقدت . . أجده معي ولا أجده . .
أصداؤه تملأ ليلي ونهاري ، تطارد حدودي فأسقط في عناق حضوره . .
وما بين ضعفه ومكابرتي كم تجرعت مرارة الابتهال . . !!
كم كان يلزمكِ يا الرووووح لتعرفي أنها باقية قدر مرارة رحيله؟
بااااقية قدر غروركِ السابق ، ودمعكِ الآن ؟
/
\
عفوكَ أيها الــ حزن . .
فما زلت موجوعة أفتش عن صدره لأريح رأسي عليه , ,
وما زلت أستجدي قلبي الذي ضم وجه أن يتنازل قليلاً عن إحكام الخفق حوله . .
حتى صرت هاهنا . .
أفترش الورق . . أرسم اسمه تعويذة الأمل في ارتقاب الغد ،
وأطرحه ابتهالاً كلما جرتني ذنوب المعاني .
تـ ح ـــيتـــي
منـقـولـ
كّــيــف احّــزن و انــت ربــّــي ..
كّــيــف احـّـزن و هـمّي لـه ربّ انــت هّــو ..
ان اصّـآبــنــي ..
جـ ع ــلـت لـيّ فـي الـتـقــوى مـنـه مخـرجــاً ..
(( و من يـتـق الله يجعـل لـه مخرجـاً و يـرزقـه مـن حـيـث لا يحـتـسـب ))

|