قالت
صباح الورد يا بائع الورد
جئتك بحثاً عن باقـة
ليست اعتيادية
أريدها ... خفاقة
لمشاعري ذواقة
ضع فيها سوسنة
لونها يوحي لي بالدوزنة
لترنيمة حب
لم تكن لأحد قبلي
ولا تنبغي بعدي
ولا تغنيها إلا أنثى مثلي
تهوى في العشق الحرفنة
ضع فيها زنبقة
أوراقها منمقة
وكأنها شرنقة
تُخرج من رحمها لحبيبي
ضياءً و رونقا
ضع فيها وردة حمراء
من فرط العشق صارت .. ورقاء
سأبللها بعطر اشتياق معتق
استوطنَ الحنايا و لكنه لم يترفق
ضع فيها النرجس يفضحني دون أن ينبس
أغازل به طرف حبيبي
وأحكي له كيف يطفئ نار لهيبي
وأحثه على اكتساح مساحات الهوى
واستعمار قلبي بكل ما يملك من جوى
ضع فيها أقحوانة بالعبق ريانة
يستحقها فقط معشوقي
لأنه أحد ملوك الحب و فرسانه
ضع فيها الياسمين
يهدهد روح حبيبي
شمالاً ... و يمين
يتغلغل برائحته الفواحة
إلى عمق روحه التواقة
لضمي .. و شمي ..
وتقبيل آهاتي الحراقة
ضع فيها الماجنوليا
زهرة الجنون الأزلية
وكن على ثقة بأنها
على ذاك المحيا
ترسم خيالاتي
ابتساماتي
و أمانيَّ
ضع فيها القرنفل
بكل ألوانه الممكنة
و لا تغفل ذاك اللون الزهري المكلل
بأطراف من حمرة داكنة
لأني أخال لثم شفاهٍ
لشفاهٍ سكنتْ على حدود أوراق القرنفلة الماجنة
وضع هذه البطاقة
وسط هذه الباقة
كتبتُ عليها
أهديك ... امرأة
فيها من السوسنة ... دفئُها
ومن الزنبقة ... احتواءُها
ومن الوردة ... ملمسُها
ومن النرجس ... صفاؤها
ومن الأقحوانة ... شموخُها
ومن الياسمين ... ريحُها
ومن الماجنوليا ... جنونُها
ومن القرنفل ... جاذبيتُها
وأهديك حباً
نادراً ... كندرتك
عاصفاً ... كعاطفتك
ومتميزاً ... بإصرارك
قلت
صباحك ورد ياوردة
رسول الشوق بلغّني
عن المضمون والرغبة
في باقة ورد مجتمعة
بس الصدق ياوردة
راعي الورد في لوعة
مشتاق حيل حيل
لك ولكل مافيك من روعة
راعي الورد ياعمري
قطف من كل الأنواع وردة
واحتار وين يكون قلبه
وقبل لايقرر
لقيه للباقة قد سبقه
مجنون فيك مثل راعيه
أصر انه يكون بين الورد
من شوق معذبه لك ومشقيه
راعي الورد ياوردة
في قربك هو متمنيك
وفي بُعدك أكيد يغليك
منك ولك بس هو يشكيك
عرفتِ ليه ياوردة
لأن حبّه
كان بصدق على أيديك
بائع الورد ياوردة
يرسل شوقه مع الريح في بُعدك
بائع الورد
حلف لذاته أمام ذاته
إن وردك محد يقربه
ولا يشمه
أحد غيرك
بس أنتِ
محد غيرك
في الركن هناك
ورودك عن العين منزوية
وحيدة مثل السلاطين
شامخة بعزة ومرتوية
تنتظر لمسة أيديك
ونظرة عيونك
وضمة عِشق محتوية
راعي الورد ودّه يسألك
ليه الورد في لونه أخذ من خدك ألوانه
والعطر اللي بداخله
أنتِ .....متأكدة
إنه ماهو أريجك وعنوانك
أعذريني يا أميرة
بس حبيت أعرف ليه
كل ماناظرت له
شفت وجهك فيه
ولا قربت أكثر
حسيت إني أتنفس عبيرك
آه يا أميرة الورد
من عذابات راعي الورد
آه من نار الهوى
في غياب راعيته
تعالي من غيابك
تعالي
شوفي كيف هوعذابي
في غيابك
تعالي عند راعي الورد
مكانك إنتِ عرفتيه
بوسط شريانه تسيرين
شفتِ كيف إنك اليوم ودوم سكنتيه
هات الوتر ياعازف
ودوزنّ وسمّعني
مثلك بالهوى عارف
إصدح موال معذبني
شدّ الوتر وأطربني
ترفق بعزفك وارحمني
يقول من بالهوى ذاب
يادرب الهوى ماأصعب خطاويك
للعاشق اللي بدربكم مجبور
والله مااظنّ حالتي ترضيك
من كم سنين وشوي شهور
أنا ماكنت اصدق إذا سمعت حكاويك
وكانوا يقولون معذور ياجاهل الحب معذور
والآن أنا في دربك وبلاويك
أحس نيران وبراكين ودّا تثور
ملعون يادرب كلك تهاليك
أنا كلي تعب ومن فعائلك مقهور
هذا موالي ياعازف
هذا جرحي النازف
خليه للشوق تقديم
ولأهل العشق تعليم
وارجع أنا للورد وراعيته
وارجع أنا الملم أنواعه
واغرس هنا وردة
وهنا وردة
واقعد في انتظار جيّة
من ناس عاديين
ودهم لبعضهم يهدون
اقطف لهم وردة
واختار لهم وردة
والوردة اللي ما اقدر اقطفها
هي وردة الغالين
من قديم التوباد