الحضارة ما هي إلا عوامل مؤثرة وبيئة محيطة لذا كان لزاما علينا أن نذكر العوامل المؤثرة
والبيئة التي نشأت فيها العمارة الإغريقية.
1- الناحية التاريخية:
بدأت أولى المحاولات في بناء المعابد تقريبا ما بين عامي 490, 479 ق.م وذلك نتيجة
لتعرض اليونان لهجمات من قبل الفرس والعجم ونتيجة لانتصاراتهم في موقعة برية وبحرية
ضد هجمات الفرس والعجم تم تخليد هذه الانتصارات عن طريق المعابد ثم ازدهرت أثينا أيام
حكم بركليز 444- 429 ق.م وانتشرت تلك الحضارة عن طريق الملك فيليب وابنه الاسكندر
حيث انشأ مدينة الإسكندرية ووحد بين مصر واليونان وامتدت الفتوحات إلى شمال الهند
وانتشرت أيام الحكم الهيليني حتى وصلت إلى آسيا الغربية وبعد وفاته (الاسكندر الأكبر )
اقتسمت الإمبراطورية ووزعت على قواده وكانت مصر من نصيب بطليموس وأسس دولة
البطالمة وانعزلت اليونان مما اتاح لروما أن تتدخل وتسيطر على اليونان عام 146 ق.م.
ويمكن تقسيم العمارة الإغريقية بالنسبة للمراحل والخطوات التي مرت بها إلى ثلاث فترات هي:
1- الفترة قبل الكلاسيك إلى عام 1100 ق.م.
2- الفترة الانتقالية من 1100 إلى 700 ق.م
3- الفترة الكلاسيكية من 700 إلى 350 ق.م.
-----------------------------
2- المناخ:
تمتاز اليونان باعتدال مناخها وصفاء جوها وصحوته, وجمعت بين برودة الشمال ودفء
الجنوب, مما أدى لظهور هذه المدينة المعمارية التي تتميز بجمال النسب المعمارية, وذلك مما
ساعد على ممارسة أعمالهم في الهواء الطلق مثل القضاء والتمثيل وإدارة الأعمال
والاحتفالات ومن أهم الخصائص المعمارية التي تأثرت بالمناخ وجود البوائك والكلونيد
واليوريتيكو وذلك لتجنب أشعة الشمس وهطول الأمطار فجأة.
-----------------------------
3- الناحية الجيولوجية:
أهم ما تمتاز به هذه البلاد هو وجود الرخام والأحجار بكثرة وبالأخص في جزر باروس
وناكسوس واهتم الاغريق بجودة الأحجار بطريقة مبالغ فيها وذلك للحصول على خطوط
مستقيمة للغاية وأسطح ملساء لدرجة أنهم كانوا يضيفون طبقة من البياض الرخام على
الحوائط المبنية من الأحجار للحصول على أسطح ملساء رخامية جميلة وكانت هذه الظاهرة
من أهم مميزات الحضارة الإغريقية في اليونان.
-----------------------------
4- الناحية الجغرافية:
شبه الجزيرة اليونانية محاطة بالبحر من ثلاث جهات وامتدت الحضارة الإغريقية إلى بلاد
أخرى مجاورة كجزيرة صقلية وجنوب ايطاليا وآسيا الصغرى وساعدت الجبال الموجودة
على تقسيم اليونان إلى مناطق نفوذ مختلفة ومن هنا نشأت المنافسة بين هذه الولايات
لإبراز حضارة كل منها.
-----------------------------
5- الناحية الدينية:
كان يعتمد الدين الإغريقي على عبادة الأشخاص أو الظواهر الطبيعية وكانت لكل بلد عبادة
معينة وأعياد خاصة بها وتوجد أيضا آثار لمعتقدات وعبادات أخرى تعتمد على عبادة الأبطال
وكان الرهبان والقساوسة هم الذين يقررون ذلك وربما لمدة معينة للرجال والنساء والأبطال
وبعد ذلك تنتقي عنهم هذه الصلاحية ويعودون مرة أخرى لطبقة الشعب وقد كان للدين تأثير
كبير على الاغريق مما ظهر بوضوح في معابدهم ويرجع هذا التأثير لأنهم كانوا ينظرون للدين
التأثر بالحضارة الفارسية:
تأثرت الحضارة الإغريقية تأثرا غير مباشر بالحضارة الإغريقية ويتجلى ذلك في الروح الشرقية
التي يتسم بها العمود الأيوني وذلك لاتخاذه الشكل اللولبي والذي يسمى باللفافات.
تقبــــــــــــلوا مني أحلى باقة ورد ...
... حنـــــــــــايا الروح ...